التخطي إلى المحتوى
مساعدة الآخرين يخفف من حدة آثار الإجهاد اليومي علينا

 

تقديم الـ مساعدة للأصدقاء الأهل وحتى الغرباء يمكن أن تخفف من تأثير الضغوطات اليومية على عواطفنا و الصحة العقلية لدينا وفقا لبحث جديد نشر في علم النفس السريري مجلة جمعية علم النفس.

“الأبحاث تشير إلى أنه عندما نساعد الآخرين فنحن يمكن أيضا أن نساعد أنفسنا” وتوضح مؤلفة الدراسة إميلي أنسيل من جامعة ييل كلية الطب “الأيام المجهدة تؤدي عادة أن يكون لدينا مزاج أسوأ والصحة العقلية الأكثر فقرا ولكن النتائج التي توصلنا إليها تشير إلى أن اذا لم نفعل الأشياء الصغيرة للآخرين مثل إمساك الباب مفتوحا لشخص ما فإننا لن تشعر بسوء الأيام العصيبة”

نحن غالبا ما نلجأ للآخرين للحصول على الدعم الاجتماعي عندما نشعر بالضغط ولكن توحي هذه النتائج الجديدة أن فعل الأشياء بشكل استباقي للآخرين قد يكون استراتيجية فعالة أخرى للتعامل مع المخاوف والتوترات اليومية.

وأضاف ” في موسم الأعياد يمكن أن تكون الأوقات مجهده للغاية, لذلك نفكر في إعطاء التوجيهات , لنسأل شخص ما إذا كان بحاجة إلى مساعدة ” ويضيف أنسيل ” إن مساعدتك ل إنسان قد تشعرك بشعور أفضل بعض الشيء والشعور بالتحسن”

وقد أظهرت التجارب المعملية المستندة أن توفير الدعم يمكن أن يساعد الأفراد على التكيف مع الإجهاد مع تزايد خبراتهم من المشاعر الإيجابية. للتأكد فيما إذا كان هذا ينطبق على عالمنا الحقيقي أنسيل والمشاركين إليزابيت و رابوسا وهولي أجرو دراسة للأشخاص الذين يستعملون هواتفهم الذكية لتقديم تقرير عن مشاعرهم وتجاربهم في الحياة اليومية.

شارك 77 شخص من البالغين تتراوح اعمارهم بين 18 إلى 44 سنه من العمر في دراسة لمدة 14 يوم , الناس الذين يعانون من مرض عقلي او ضعف بالإدراك لم يشاركوا.

وتلقى المشاركون تذكيرب الهاتف الآلي في كل ليلة لاستكمال تقييم حياتهم اليومية وطلب منهم الإبلاغ عن أي من الأحداث المجهدة في الحياة التي واجهوها في ذلك اليوم عبر العديد من المجالات (على سبيل المثال بين حوادث العمل, المنزل ,التعليم, العمل,المال ,حوادث الصحه) والعدد الإجمالي للأحداث يكون المقياس من الإجهاد اليومي , طلبوا أيضا منهم تقرير ما إذا كانوا قد شاركوا في مختلف السلوكيات المفيدة في ذلك اليوم ( على سبيل المثال : الإمساك بالباب مفتوحا لشخص , المساعده في الواجب المدرسي, سؤال شخص بما إذا كان بحاجة للمساعدة )

استكمل المشاركون ايضا 10 تفاصيل قصيرة من الإيجابية والسلبية , التحقق من المشاعر التي اختبروها , وطلب منهم تقييم صحتهم النفسية لهذا اليوم باستخدام شريط التمرير على مقياس تراوح من 0 إلى 100

أشارت النتائج إلى أن مساعدة الآخرين عزز من نفسية المشاركين اليومية, وارتبط عدد أكبر من المساعدة مع مستويات أعلى من المشاعر الإيجابية اليومية وأفضل للصحة العقليه .

وسلوك المساعده في المشاركين أثر بشكل كبير على استجابتهم للضغوط. الأشخاص الذين ساعدو بشكل أقل مشاعرهم الإيجابية كانت أقل مقارنة بمشاعرهم السلبية وعلى العكس تماما الأشخاص الذين ساعدو بشكل اكبر مشاعرهم الإيجابية كانت اكبر مقارنة بمشاعرهم السلبية.

ولاحظ الباحثون أن الدراسات الإضافية سوف تكون ضرورية لتحديد ما إذا كانت النتائج تشغل مختلف فئات السكان.

وكما يلخص أنسيل ” هذا من شأنه أن يساعد في توضيح ما إذا كانت السلوكيات الاجتماعية الإيجابية يمكن أن تستخدم بمثابة تدخل محتمل للتعامل مع التوتر ولا سيما في الأفراد الذين يعانون من اعتلال الحالة المزاجية أو التوتر الحاد المرتفع”

المصدر